المحقق البحراني
342
الحدائق الناضرة
عن الباقر عليه السلام " قال : لا يحرم من الرضاع إلا المجبورة قلت : وما المجبور ؟ قال : أم تربي أو ظئر تستأجر أو أمة تشترى ثم ترضع عشر رضعات يروى الصبي وينام " . لا يقال : في طريقه محمد بن سنان وفيه قول ، ولأن الرواية اختلفت فإن كلا من الشيخ والصدوق روى هذا الخبر بصيغة مخالفة لصيغة الرواية الأخرى فيتعارضان . لأنا نقول : قد بينا رجحان العمل برواية محمد بن سنان في كتاب الرجال ولا مدخل لاختلاف الصيغتين في الاستدلال من منعه ، لأنا نستدل بقوله " ثم ترضع عشر رضعات " وهذه الزيادة رواها الشيخ ، ولا يلزم من ترك رواية الصدوق لها الطعن فيها . وفي الحسن عن حماد بن عثمان ( 1 ) عن الصادق عليه السلام " قال لا يحرم من الرضاع إلا ما أنبت اللحم والدم " ونحوه عن عبد الله بن سنان ( 2 ) عن الصادق عليه السلام . إذا تقرر هذا فنقول الذي تنبت اللحم والعظم عشر رضعات لما رواه عبيد بن زرارة ( 3 ) في الصحيح عن الصادق عليه السلام إلى أن قال " قلت : وما الذي ينبت اللحم والدم ؟ فقال : كان يقال : عشر رضعات " . وفي الموثق عن عمر بن يزيد ( 4 ) عن الصادق عليه السلام " عن الغلام يرضع الرضعة والثنتين قال : لا يحرم فعددت عليه حتى أكملت عشر رضعات ، فقال : إذا كانت
--> ( 1 ) التهذيب ج 7 ص 312 ح 2 و 3 وص 313 ح 4 وص 314 ح 10 ، الوسائل ج 14 ص 289 ح 1 و 2 وص 287 ح 18 وص 283 ح 5 . ( 2 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 . ( 3 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 . ( 4 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .